الاثنين، ٥ يناير ٢٠٠٩



باي باي 2008



صديقاتي أصدقائي، هذه بعض افتكاسات المصريين في 2008، نرجو ألا تختفي في 2009 لأي سبب من الأسباب، عاوزين نضحك.

· تنبيه أمام مصعد عمارة قديمة: الرجاء قبل الدخول إلى المصعد التأكد من وجود الكابينة أمامك.
· تنبيه آخر أمام مصعد عمارة حديثة: على جميع المستأجرين الالتزام بالآتي، عدم دخول أي شيء من الأشياء إلى المصعد إلا الفرد نفسه.
· على حائط فيلا في منطقة نائية باسبراي أسود: آخر إنذار، ممنوع وقف العشاق هنا.
· على باب جراج: "كاراج.. ممنوع الوقوف لأي كان، مهما كان السبب، فهمت؟".
· على فاترينة محل لعب وهدايا: كل أربع قطع الخامسة مجانا، حتى لو كانت الخامسة أغلى قطعة في المحل.
· على باب زجاجي لملهى ليلي درجة عاشرة: لا يوجد لدينا هاني شاكر ولا نانسي عجرم.
· على مؤخرة توك توك: روتانا توك توك.. مش هتقدر تمشي على رجليك.
· على باب حمام عمومي من الخارج بخط كبير: ممنوع التحدث مع السائق لعدم الإحراج.
· على مؤخرة ميكروباص: البطة المرتاحة للسفر والسياحة.
· على كولدير قديم جدا: ممنوع سرقة الحنفيات.
· على صندوق شكاوى إحدى المصالح الحكومية، باسبراي أخضر: الشكوى لغير الله مذلة.
· على عربة كبدة: نظرا لارتفاع أسعار المواد الخام عالميا.. نأسف لرفع أسعار الساندوتشات.
· على باب دورة مياه الأساتذة في إحدى الجامعات: برجاء غلق الباب بالمفتاح بعد الاستخدام منعا لدخول الطلاب.
· في بنزينة: عزيزي الممول برجاء عدم فتح غطاء السيارة أثناء تمويلها بالبنزين.
· داخل مصعد أيضا: السادة السكان الرجاء التنبيه على الأطفال عدم التبول في المصاعد، لأن هذا الأسبوع وجد التبول يوميا.. شاكرين حسن تعاونكم.
· على عربة كارو: لراغبي التملك.. السيارة للبيع.
· على مؤخرة تاكسي: زعبولة ترافل.
· لافتة خشبية بجوار حمام سباحة: مطلوب تعاونكم معنا للحصول على مياه نظيفة 100%، ممنوع البصق والتبول أثناء السباحة.. وشكرا.
كل سنة وهم طيبيبن

الأحد، ٣٠ نوفمبر ٢٠٠٨

صدور الروايات أفضل من صدور الجميلات

وقوف متكرر من دار الشروق، حاليا بالمكتبات

غرفة واسعة بسقف مرتفع، ومصباح أصفر يضع ظلالا أكثر مما يضيء، طلاء قذر ومتساقط، وبلاط ملخلخ يصدر صوتا عند المشي فوقه، رطوبة ناشعة حتى ثلث الجـدار، وبدون أي نافذة على الشارع، فقط فتحة صغيرة على المنور مغلقة بكرتونة شيبسي مفرودة ومدقوقة من أعلى، ترفعها فيواجهك على بعد 30 سم تقريبا حائط الحمام المشترك للدور الثاني كله، وبأعلاه فتحة مربعة تنتقل إليك الروائح والأصوات.
تدخل أنت ومحمد عبد المنعم صاحبك الذي تناديه بـ ((منعم)) والتي تضايق منها أبوه عندما سمعك تناديه بها في بيتهم أول مرة، ولكنهم تعودوا عليها بعد ذلك، وصاروا ينادونه بها، تتصل به وتسلم على أبيه، تقول له:
((محمد موجود يا عمي؟)).
فيقول لك:
((خليك معايا)).
وتسمعه وهو ينادي)).
((يا منعم.. تليفون يا منعم)).
تدخلان ومعكما السمسار، وصاحبة البيت السمينة التي قالت دون مبرر ودون أن تساومها على شيء:
((تسعين جنيه في الشهر.. ما دفعتهمش يوم واحد.. يوم اتنين تلاقي هلاهيلك في الشارع)).
في البداية كان منعم يشجع فكرة الغرفة لتجدا ((مُكْنة)) مناسبة، لكن هنا يستحيل أن تصعد أي واحدة، فظل يخبطك في جنبك حتى تنزلا، لكنك رأيتها أفضل الغرف التي تفرجتما عليها، كما أن السمسار قال قبل أن تصعدوا:
((بص يا أستاذ دي آخر أوضه هفرجكم عليها.. ما عجبتكمش هاخد حسنتي زي ما تكونوا سكنتم بالظبط.. أنا بقالي أسبوع دايخ معاكم)).
يكتب السمسار عقدًا ملفقًا في ورقتين فلوسكاب، فتُوقِّع أنت على الورقة التي ستأخذها صاحبة البيت، وترفض هي أن تبصم على الورقة التي ستأخذها أنت، تحرك يديها للسمسار بطريقة بذيئة، وتقول:
((دا أنا صاحبة مِلك)).
لم تهتم لأنك لم تدفع أي مقدم، وظلت حركتها وكلمتها كـ ((إفيه)) تستدعيانه أنت ومنعم بعدها.
تعطي السمسار خمسين جنيها فلا تعجبه، فيعطيه منعم عشرين أخرى، فيقول:
((انتو تأمروا يا أساتذة في أي وقت.. ومن غير فلوس خالص)).

الأحد، ٢ نوفمبر ٢٠٠٨




رِِجْل - ولا مؤاخذة - الحمار



الوظيفة الأساسية لها معروفة في العالم كله، وهي أن يسير الحمار عليها دائمًا، ويرفس بها أحيانا. لكن في مصر هناك وظيفة ثالثة لها، وهي أن تغزل بها الشاطرة!
المصري يعشق الافتكاس، افتكس يفتكس افتكاسا فهو مفتكس، والمفتكس هنا يترك للعالم مهمة اختراع الأشياء من العدم، ثم يتلقفها، فيحوّرها ويدوّرها و"يقيّفها" على مقاسه ووفقا لاحتياجاته.
وأرجل الحمير في حياة المصريين كثيرة، فكل شيء ينفع لأي شيء، والمهم الإنجاز، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة، وإليك بعض الأرجل، على سبيل المثال، لا الحصر:
الحذاء: مصنوع من جلد طري ونعل صلب، لكي نرتديه في أرجلنا فيقينا حر الصيف وبرد الشتاء ومسامير الطريق وزجاجه، لكننا نعلق نموذجا مصغرا منه على أبواب البيوت وواجهات السيارت والمحلات، لمنع الحسد ورد العين.
الأذن: مصممة خصيصا لغرضين: السمع وتعليق النظارة، لكن موقعها المميز على جانبي الرأس أغرانا بتنويع استخدامها تبعا للمهنة، فالنجارون وموظفو الأرشيف يستعملونها كمقلمة، لوضع القلم وراءها، وسُيّاس الجراجات يركنون خلفها السجائر، ومحصلو الأتوبيسات والميكروباصات يضعون بداخلها العملات المعدنية، وكأنها حصالة.
الجرائد: المفروض أنها للقراءة والاطلاع على أخبار البلد، لكن نساءنا يستخدمنها كمفارش على الأرفف، ولتنظيف الزجاج، ويستخدمها الباعة في لف أي شيء يؤكل على وجه الخصوص، من أول ساندوتشات الفول والطعمية، وحتى الكيوي.
الكتب: خلقها الله للثقافة والمعرفة والتعليم، ونحن نطبعها للإشادة بجهود السيدة الأولى في المقدمة، ووضع صورتها على الغلاف الخلفي.
كروت الشحن: من اسمها، تستخدم لغرض واحد لا ثاني له، وهو شحن الموبايل بالرصيد، لكن الكارت فئة 100 جنيه، و200 جنيه، أصبحا بديلا عن الرشاوى المالية، ويكثر استعمالهما مع ضباط المرور، الذين لا يقبلون الرشوة المالية، ربما لحرمتها.
صدر المرأة: في كل أنحاء العالم له استخدامان فقط: الرضاعة، والإثارة، عندنا يتم استخدامه كخزانة لحفظ النقود.
الزهور: لإهدائها والاستمتاع بألوانها ورحيقها، لدينا تترك البنات هذا كله، وتمسكها لقطف أوراقها واحدة بعد الأخرى للتأكد من مدى حب صديقها لها: بيحبني، ما بيحبنيش، بيحبني، ما بيحبنيش... إلى آخر الوردة.
أقسام الشرطة: اخترعها الإنسان الأول لأهداف معروفة، منها: الحفاظ على الأمن والأمان، وفض المنازعات، وتحرير المحاضر، لكنها تحولت إلى سلخانات لانتهاك حقوق المواطنين وأعراضهم، بعصي المقشات، وبالكهرباء.. وممنوع دخول المحمول، خاصة إذا كان "من أبو كاميرا"، لأن استخدامه الأساسي هو استقبال وإرسال المكالمات، وليس نشر فضائح الشرطة على الهواء مباشرة، عندهم حق.

الاثنين، ٢٧ أكتوبر ٢٠٠٨

العفة في الحزام











العفة في الحزام!

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى.. لحد ما ياكل ويتخن ويبقى كويس، على رأي الشاعرة العراقية منال الشيخ في إحدى حالاتها على الفيس بوك.. الشرف "الرفيع" أفضل حالا، كما هو معروف، من الشرف غير الرفيع، فالشرف أنواع وأشكال وأحجام، وأحلى من الشرف الرفيع مفيش.
في رأيك، أين تقع "العفة" لدى المرأة؟
إذا كنت ممن يؤمنون بأن عفة المرأة في جسدها فأبشر، سنغافورة الشقيقة تعطيك الحل الناجع: حزام العفة، على شكل القطعة السفلى من الملابس التحتية للمرأة، من معدن غير قابل للصدأ، مصنوع في الولايات المتحدة الأمريكية، وموجه إلى الدول العربية والآسيوية، به العديد من المميزات، مثلا: "مفصلات" مرنة لسهولة الخلع والارتداء، قفل معدني غير قابل للكسر لإحكام "التحزيم" على الجسد وردع الذئاب البشرية، نسخ متعددة من المفتاح لاستخدامها في حال تعدد المستخدمين. وربما لا ينقص هذا الحزام حتى يصبح "فول أوبشن" سوى أن يكون مرشوشا بالأحمر الميتاليك، وبه جهاز إنذار، ومكتوب عليه من الخارج بالفوسفوري: ممنوع الاقتراب أو التصوير، منطقة محظورة.
صاحبة الشركة المصنعة لأحزمة العفة لم توضح إذا كانت هي شخصيا تستعمل منتجاتها أم لا، لكنها صرحت بأن المستهلك المستهدف هو الزوج الذي يشك في عدم إخلاص زوجته له, وأولياء أمور الفتيات المراهقات، والمرأة التي تخشي وقوعها ضحية للاغتصاب.
إذا كنت ممن يؤمنون بأن عفة المرأة في جسدها، فعليك مؤقتا الاكتفاء بحزام العفة، تأمينا للأهم، حتى تتمكن الشركة من تصميم "بدلة العفة" من معدن غير قابل للصدأ أيضا، ويمكنها إحاطة الجسم كله، بدءا من الشعر حتى أخمص القدم، مع ترك فتحات مناسبة للتهوية، فلا أحد هنا ولا في أمريكا ولا حتى سنغافورة يريد المساس بالمرأة "المعلبة" على الإطلاق، فقط الجميع يستهدف حمايتها من المجتمع الخارجي وشروره وآثامه، وهذا على كل حال أفضل كثيرا من فكرة إراقة الدم على جوانب الشرف الرفيع، فحدود الجوانب غير مأمونة، وربما تناثرت بعض القطرات هنا وهناك فأصابت حواف الشرف أيضا وليس جوانبه فقط.
سؤال أخير: إذا كانت قيمة مخالفة عدم ارتداء حزام الأمان في السيارات 50 جنيها، فما قيمة مخالفة عدم ارتداء حزام العفة؟

السبت، ١٨ أكتوبر ٢٠٠٨





ضد "الجنيه الفضة"

كأنني دخلت إلى سيناريو مكتوب مسبقا، أشرت إلى الميكروباص، فتوقف بشكل طبيعي، تماما كما يتوقف أي ميكروباص يشير إليه أي راكب، انفتح الباب، كأي باب، وركبت، ككل مرة، وتنحى أحد الزملاء الركاب فدخلت وجلست إلى جوار الشباك، الذي لا يختلف في شيء عن أي شباك آخر.
وضعت يدي في جيبي، كالعادة في مثل هذه الظروف، وأخرجت ورقة بعشرين جنيها، من الخضراء المعروفة، وناولتها للجالس أمامي، وبمجرد أن أشهرتها في الهواء، ضج الركاب بالضحك، كأنني أخرجت نكتة من جيبي، حاولت استيضاح الأمر، فلم أفهم، ونظر إلي الركاب نظرات ملؤها الشفقة والعطف وأشياء أخرى.
الجالس بجواري، الذي كان قد تنحى منذ قليل، مال على أذني ونصحني:
- لو معاك فكة اديهاله أحسن.
ثم اعتدل، كأنه لم يقل شيئا، وكأنه أدى كل ماعليه في الحياةن وبإمكانه أن يموت مرتاح الضمير.
لم أتعمد تجاهل نصيحة جاري الطيب، ولا عدم الاتعاظ بضحكات الركاب، لكن ما باليد حيلة، وما بالجيب فكة أقل من العشرين جنيها. أعطاها الراكب الذي أمامي للذي أمامه في تسلسل منطقي للأحداث، وما إن وصلت إلى يد السائق حتى أمسك بها، كأنها فرامل يد، في زمن عزّت فيه فرامل القدم، نظر إلى العشرين جنيها بوله، ونظر إلي في المرآة نظرة معناها: يا أهلا وسهلا.
الركاب الأعزاء، الذين ضاعت من قلوبهم أسباب التعاطف مع راكب زميل، أوقعه حظه العثر في موقف كهذا، ضجوا بالضحك مرة أخرى، وارتفع الضحك جدا، والسائق يضع يده في علبة أمامه، هي في الأصل النصف السفلي لجركن زيت مقطوع إلى نصفين، ويخرج قبضة ممتلئة من الجنيهات وأنصاف الجنيهات المعدنية، ثم وهو يناولها للجالس بجواره ويطلب منه عدّها، ثم وهو يدخل يده مرة أخرى في العلبة ليخرجها ممتلئة عن آخرها بحفنة اخرى من النقود.
15 جنيها، و8 أنصاف جنيه معدنية، وصلت إلي بنفس التسلسل المنطقي للأحداث الذي ذهبت به العشرون جنيها.
الراكب الطيب الجالس بجواري أشار لي على الرجل الذي يجلس ورائي، فتطوع الأخير برفع يده أمام وجهي، قائلا:
- أنا كمان خدت باقي العشرة جنيه فضة.
لم اعرف ماذا ينبغي عليّ أن أفعل، في حين تعالت تعليقات الركاب:
- حرام عليك طب حتى كنت تديله في وسطهم ربع جنيه ورق.
- خلي بالك بس لحسن يشخللوا ويلموا عليك الحرامية.
- حرام عليكم.. ممكن في أي لحظة تبقوا زيه.
كان ذهني يعمل بسرعة كبيرة:
أولا: سأؤسس جروبا على الفيس بوك أجعل عنوانه: تضامنوا للقضاء على الجنيه الفضة.
ثانيا: سأشتري صرة قماشية، لأحمل فيها الدنانير، أقصد الجنيهات، إذا تعرضت لمثل هذا الموقف مرة أخرى.
ثالثا: على جني يا اسطى، خد فلوسك، وهات العشرين جنيه بتاعتي.



السبت، ٢٠ سبتمبر ٢٠٠٨

إعلان.. عن نفسي وبفلوسي

وقوف متكرر
عن دار الشروق قريبا جدا




الاثنين، ١ سبتمبر ٢٠٠٨



جمهورية المفطرين في رمضان


ليس الشهر الكريم تمراً فقط، ولا فوانيس صينية تمشى على عجلات وتغنى: "هاتى فانوسك ياختى يا إحسان.. آه يا ننوسك فى ليالى رمضان"، ولا ياميش وتمر هندى وعرقسوس، وكنافة وقطايف، وتراويح، وحلّو يا حلّو رمضان كريم الله أكرم، ولا زحمة ما بعد الساعة 3 العصر، ثم أذان المغرب عليك فى الطريق فيلقى إليك أحدهم بتمرة مبلولة أو برتقالة أو إصبع موز، وربما بضع حبات فول سودانى.

رمضان ليس طبق السلطة الذى تنتهى من تحضيره مع كلمة الله أكبر، ولا سيجارة بعد الفطار، ولا المسحراتى، ولا مواعيد العمل الجديدة، ولا "اللهم إنى صايم"، ولا "متخليناش نفطر عليك"، ولا ليلة رؤية الهلال، ولا "وحوى يا وحوى إيوحا"، ولا سحور فول بالزيت الحار عند البغل فى السيدة زينب، ولا محاولات غض البصر أول ثلاثة أيام فقط، ولا السمن والسكر والفراخ والزيت واللحوم والأسماك التى ارتفعت أسعارها، ولا طابور العيش لساعتين قبل الإفطار، وساعتين بعده، ولا الثواب العظيم على الأعمال، أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار.

هناك جانب آخر ليس من الممكن إغفاله:

المقاهى والمطاعم التى تفتح فى نهار رمضان، أبوابها مواربة، نصف مغلقة ونصف مفتوحة، انحنِ قليلاً، وادخل إن أردت، ستجد زحاماً لا بأس به، هنا جمهورية المفطرين المتحدة، رعاياها لا يمكنهم فهم أن السنة أقل من 12 شهراً، لا يستطيعون أن يجعلوها 11 شهراً، وشهر، الحياة متصلة لديهم، لا يمكنهم قطعها، منهم من يصلى كل الفروض، منهم المريض وصاحب العذر، ومنهم من يؤكد لنفسه أنه سيصوم حتما فى العام المقبل، ومن يرى أن "ربك رب قلوب"، لكن حين يقفل الباب عليهم "نص قفلة" يتساوى الجميع، شاى هنا، وشيشة هناك، وساندوتشات ووجبات وحاجة ساقعة، وقهوجى أو جرسون ربما كان يفضل الصوم "لكن مينفعش"، وربما يكون صائما فعلاً.ستمر حتماً وتجدهم بالداخل، ستنظر إليهم على أنهم: "الناس الفاطرين"، وسينظرون هم إلى كل من يمر باعتبارهم "الناس الصايمة"، سينقضى الشهر، وتفتح أبواب المقاهى، ليهتف الجميع معا: "رمضان ولى هاتها يا ساقى"، ولتتحد قوى الشعب الصائمة والمفطرة لأحد عشر شهرا أخرى، فى انتظار هلال جديد لرمضان جديد، وحلّو يا حلّو، تم البدر بدرى والأيام بتجرى، ووالله لسه بدرى والله يا شهر الصيام.