رِِجْل - ولا مؤاخذة - الحمار
الوظيفة الأساسية لها معروفة في العالم كله، وهي أن يسير الحمار عليها دائمًا، ويرفس بها أحيانا. لكن في مصر هناك وظيفة ثالثة لها، وهي أن تغزل بها الشاطرة!
المصري يعشق الافتكاس، افتكس يفتكس افتكاسا فهو مفتكس، والمفتكس هنا يترك للعالم مهمة اختراع الأشياء من العدم، ثم يتلقفها، فيحوّرها ويدوّرها و"يقيّفها" على مقاسه ووفقا لاحتياجاته.
وأرجل الحمير في حياة المصريين كثيرة، فكل شيء ينفع لأي شيء، والمهم الإنجاز، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة، وإليك بعض الأرجل، على سبيل المثال، لا الحصر:
الحذاء: مصنوع من جلد طري ونعل صلب، لكي نرتديه في أرجلنا فيقينا حر الصيف وبرد الشتاء ومسامير الطريق وزجاجه، لكننا نعلق نموذجا مصغرا منه على أبواب البيوت وواجهات السيارت والمحلات، لمنع الحسد ورد العين.
الأذن: مصممة خصيصا لغرضين: السمع وتعليق النظارة، لكن موقعها المميز على جانبي الرأس أغرانا بتنويع استخدامها تبعا للمهنة، فالنجارون وموظفو الأرشيف يستعملونها كمقلمة، لوضع القلم وراءها، وسُيّاس الجراجات يركنون خلفها السجائر، ومحصلو الأتوبيسات والميكروباصات يضعون بداخلها العملات المعدنية، وكأنها حصالة.
الجرائد: المفروض أنها للقراءة والاطلاع على أخبار البلد، لكن نساءنا يستخدمنها كمفارش على الأرفف، ولتنظيف الزجاج، ويستخدمها الباعة في لف أي شيء يؤكل على وجه الخصوص، من أول ساندوتشات الفول والطعمية، وحتى الكيوي.
الكتب: خلقها الله للثقافة والمعرفة والتعليم، ونحن نطبعها للإشادة بجهود السيدة الأولى في المقدمة، ووضع صورتها على الغلاف الخلفي.
كروت الشحن: من اسمها، تستخدم لغرض واحد لا ثاني له، وهو شحن الموبايل بالرصيد، لكن الكارت فئة 100 جنيه، و200 جنيه، أصبحا بديلا عن الرشاوى المالية، ويكثر استعمالهما مع ضباط المرور، الذين لا يقبلون الرشوة المالية، ربما لحرمتها.
صدر المرأة: في كل أنحاء العالم له استخدامان فقط: الرضاعة، والإثارة، عندنا يتم استخدامه كخزانة لحفظ النقود.
الزهور: لإهدائها والاستمتاع بألوانها ورحيقها، لدينا تترك البنات هذا كله، وتمسكها لقطف أوراقها واحدة بعد الأخرى للتأكد من مدى حب صديقها لها: بيحبني، ما بيحبنيش، بيحبني، ما بيحبنيش... إلى آخر الوردة.
أقسام الشرطة: اخترعها الإنسان الأول لأهداف معروفة، منها: الحفاظ على الأمن والأمان، وفض المنازعات، وتحرير المحاضر، لكنها تحولت إلى سلخانات لانتهاك حقوق المواطنين وأعراضهم، بعصي المقشات، وبالكهرباء.. وممنوع دخول المحمول، خاصة إذا كان "من أبو كاميرا"، لأن استخدامه الأساسي هو استقبال وإرسال المكالمات، وليس نشر فضائح الشرطة على الهواء مباشرة، عندهم حق.












